شاعر المهجر.. جبران خليل جبران

شاعر المهجر.. جبران خليل جبران

شاعر المهجر.. جبران خليل جبران

“جبران خليل جبران”، شاعر وأديب ورسام لبناني أمريكي، ولد في أسرة صغيرة فقيرة في بلدة “بشري” في “لبنان” في 6 كانون الثاني 1883، سافر مع أمه وإخوته إلى أمريكا عام 1895، فدرس فن التصوير وعاد إلى لبنان، وبعد أربع سنوات قصد باريس لمدة ثلاث سنوات، وهناك تخصص في فن التصوير. عاد إلى الولايات الأمريكية المتحدة مرة أخرى وتحديداً إلى نيويورك، وأسس مع رفاقه “الرابطة القلمية” وكان رئيسها.
من مؤلفاته الشعرية: “المواكب 1919- العواصف 1920- وبالانكليزية : التائه 1923- النبي 1923”.
توفي “جبران” في 10 نيسان 1931 في “نيويورك” وهو في 48 من عمره، ونقل جثمانه إلى بلدته، ثم نقل إلى “دير مارسركيس” الذي اشترته شقيقته، وما يزال هذا الدير إلى الآن متحفاً و مقصداً للزائرين.

من روائع جبران خليل جبران:
البعض نحبهم
لكن لا نقترب منهم …….. فهم في البعد أحلى
وهم في البعد أرقى …. وهم في البعد أغلى

والبعض نحبهم
ونسعى كي نقترب منهم
ونتقاسم تفاصيل الحياة معهم
ويؤلمنا الابتعاد عنهم
ويصعب علينا تصور الحياة حين تخلو منهم.

والبعض نحبهم
ونتمنى أن نعيش حكاية جميله معهم
ونفتعل الصدف لكي نلتقي بهم
ونختلق الأسباب كي نراهم
ونعيش في الخيال أكثر من الواقع معهم

والبعض نحبهم
لكن بيننا وبين أنفسنا فقط
فنصمت برغم ألم الصمت
فلا نجاهر بحبهم حتى لهم لأن العوائق كثيرة
والعواقب مخيفة ومن الأفضل لنا ولهم أن تبقى
الأبواب بيننا وبينهم مغلقه…

والبعض نحبهم
فنملأ الأرض بحبهم ونحدث الدنيا عنهم
ونثرثر بهم في كل الأوقات
ونحتاج إلى وجودهم …..كالماء ..والهواء
ونختنق في غيابهم أو الابتعاد عنهم

والبعض نحبهم
لأننا لا نجد سواهم
وحاجتنا إلى الحب تدفعنا نحوهم
فالأيام تمضي
والعمر ينقضي
والزمن لا يقف
ويرعبنا بأن نبقى بلا رفيق

والبعض نحبهم
لأن مثلهم لا يستحق سوى الحب
ولا نملك أمامهم سوى أن نحب
فنتعلم منهم أشياء جميله
ونرمم معهم أشياء كثيرة
ونعيد طلاء الحياة من جديد
ونسعى صادقين كي نمنحهم بعض السعادة

والبعض نحبهم
لكننا لا نجد صدى لهذا الحب في
قلوبهــم
فننهار و ننكسر
و نتخبط في حكايات فاشلة
فلا نكرههم
ولا ننساهم
ولا نحب سواهم
ونعود نبكيهم بعد كل محاوله فاشلة
.. والبعض نحبهم ..
ويبقى فقط أن يحبوننا..
مثلما نحبهم..

 

لمن يرغب في نشر الشعر إرساله إلى  ايميل المجلة info@tahani-mag.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *