قافلة الحرية... بقيود إسرائيلية

قافلة الحرية... بقيود إسرائيلية

ربما كانت سفينة نوح الأوفر حظاً في المضي إلى هدفها المنشود لإنقاذ البشرية واستمرار الحياة فيها في زمن كان نور الحق والعدالة فوق كل الموازين والقوى...
ولكن في الوقت الحاضر وفي ظل التعايش تحت شريعة غاب فرضها كيان عنصري مؤلف من عصابات متنوعة تتجه بغريزتها للقتل واغتصاب الإنسانية متسترة بغطاء دولي قادر على تبرير كافة أفعالها... وشحذ همومها... والتغاضي عن إضاعة مفاتيح غزة لإبقائها مقفلة إلى أجل غير مسمى... وإعطائها أفضليات غلبت كلّ الموازين لامتلاك الأرض والبحر... تبرز حرية الأسطول الإسرائيلي في ردع التحركات الإنسانية التي أبت الصمت عن الحصار الجائر على مليون ونصف فلسطيني يعانون الحرمان من مقومات الحياة الأساسية ويتخبطون في مرارة الألم والجوع والمرض... فقدمت قافلة الحرية ممثلة أربعين دولة (سورية - تركيا – السويد – اسبانيا – اليونان...) ومحمّلة بالأمل لفك الحصار وإدخال المعونات.
ولكن لم يكن مصيرها إلا مشابه لأخواتها السابقات كسفينة الحكمة، الأمل، الأخوة، المستقبل، شريان الحياة.... ولعلها الأعنف والأشد قساوة.
صحيح أن البطش الإسرائيلي ليس بغريب أو مفاجئ فتاريخهم الدموي ما زال يخط صفحات سوداء جديدة.
ويبقى السؤال :

هل حصار غزة بحاجة لسفينة نوح بقدراتها الإلهية لتستطيع ملامسة شواطئها وبعث الحياة فيها بعد إثبات إسرائيل أنها فوق كل الموازين والحقوق الدولية والإنسانية والأخلاقية..؟

 

تهاني صقر